تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وإن كان المراد به : النضر بن الحارث ؛ فمعنى كونه خلق من عجل : استعجاله بالعذاب وقوله :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ الأنفال : 32 ] . قال الزجاج « 1 » : خوطبت العرب بما تعقل ، وهم يقولون للذي يكثر منه الشيء : خلق منه ، كما تقول : أنت من لعب ، وخلقت من لعب ، تريد المبالغة في وصفه بذلك .
سَأُرِيكُمْ آياتِي
قال المفسرون : هو ما أصابهم من القتل والأسر يوم بدر « 2 » . قال ابن السائب : المعنى : إنكم تسافرون فترون آثار الهلاك في الماضين « 3 » .
وَيَقُولُونَ
تكذيبا واستهزاء
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
يريدون يوم القيامة إن كنتم صادقين في الإخبار به .
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
جوابه محذوف ، تقديره : لو يعلمون ما يشتمل عليه ذلك اليوم من الأهوال والشدائد ما استعجلوا به . وقوله :
حِينَ لا يَكُفُّونَ
منصوب بمضمر ، التقدير : حين لا يكفّون
عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ
يعلمون بطلان ما كانوا عليه . قال ابن عباس : يريد : ساعة يدخلون النار لا يدفعون عن وجوههم النار
وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ ؛
لإحاطتها بهم ،
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
يمنعون ما نزل بهم « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 392 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 237 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 352 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 352 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 238 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 352 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 618 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي