لهم آلهة من دوننا تمنعهم ، وهاهنا تم الكلام .
ثم وصف آلهتهم بالضّعف فقال :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
قال قتادة : المعنى : ولا هم منا يصحبون بخير « 1 » .
المعنى : إذا لم تنصر نفسها ولم تصحب بخير ، فكيف تنصر غيرها أو تصحبه خيرا ؟
وقال ابن عباس : الضمير في قوله : " ولا هم " للكفار « 2 » .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 44 إلى 47 ]
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 )
قوله تعالى :
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
أي : أمهلناهم ومكنّاهم فاغتروا بذلك وظنوا أنهم لا يسلبون ثوب عزّهم .
أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ
أرض كفرهم ودار حربهم
نَنْقُصُها مِنْ
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 30 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2453 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 632 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكره الطبري ( 17 / 31 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 238 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 353 ) .