منّته ، سبحانك اللهم وبحمدك .
لقد وضح الطريق إليك قصدا * فما خلق أرادك يستدل
قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ
وهو العسل
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
قال ابن عباس : منه أبيض وأحمر وأصفر « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : هي تأكل الحامض والمرّ وما لا يوصف طعمه ، فيحيل اللّه تعالى من ذلك عسلا يخرج من بطونها ، إلا أنها تلقيه من أفواهها كالريق [ الدائم ] « 3 » الذي يخرج من فم ابن آدم .
قوله تعالى :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
قال مجاهد : أي في القرآن « 4 » .
وقال الضحاك : المعنى : في الاعتبار شفاء ، أي : هدى للناس « 5 » .
والذي عليه الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء : أن الضمير في « فيه » يعود إلى الشراب الذي هو العسل ، وهو الصواب والأشبه بظاهر السنة والكتاب .
قال ابن مسعود : في العسل شفاء من [ كل ] « 6 » داء « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 72 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 466 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 210 ) .
( 3 ) زيادة من معاني الزجاج ( 3 / 210 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 140 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2290 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 144 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم .
( 5 ) زاد المسير ( 4 / 467 ) .
( 6 ) زيادة من المصادر التالية .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 14 / 141 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 466 ) ، والسيوطي في الدر -