الأبنية والكروم وغيرها .
وقيل : المراد : ما يبنون لها من الأماكن .
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
قال ابن قتيبة « 1 » : أي : من الثمرات . و « كلّ » هاهنا ليست على العموم ، ومثله :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأحقاف : 25 ] .
وقال الزمخشري « 2 » : هذا إحاطة بالثمرات التي تجرسها « 3 » النحل وتعتاد أكلها ، أي : كلي كل ثمرة تشتهينها .
قوله تعالى :
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ
وهي الطرق التي تسلكها طلبا للرعي .
هذا قول ابن عباس وجمهور المفسرين « 4 » .
وقال صاحب الكشاف « 5 » : المعنى : فإذا أكلتها فاسلكي سبل ربك ، أي :
الطرق [ التي ] « 6 » ألهمك وأفهمك في عمل العسل . أو فاسلكي ما أكلت في سبل ربك ، في مسالكه التي يحيل فيها النّور « 7 » المرّ عسلا من أجوافك ومنافذ مآكلك . أو إذا أكلت الثمار في المواضع البعيدة من بيوتك ، فاسلكي إلى بيوتك راجعة سبل ربك ، لا تتوعّر عليك ولا تضلّين فيها .
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 246 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 577 ) .
( 3 ) الجرس : الأكل ( اللسان ، مادة : جرس ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 71 ) .
( 5 ) الكشاف ( 2 / 577 ) .
( 6 ) في الأصل : الذي . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 7 ) النّور : الزّهر ( اللسان ، مادة : نور ) .