والمعنى : أفلا يرون أنه لا يرد عليهم جوابا ،
وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
وهذا غاية العجز ونهاية النقص ، فكيف اتخذتموه إلها ؟ .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 90 إلى 94 ]
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )
قوله :
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ
أي : من قبل أن يأتي موسى حين وقعوا في الفتنة .
وقال الزمخشري « 1 » : من قبل أن يقول لهم السامري ما قال ، كأنهم أول ما وقعت عليه أبصارهم حين طلع من الحفرة افتتنوا به واستحسنوه ، فقبل أن ينطق السامري بادرهم هارون بقوله :
إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ
لا العجل ،
فَاتَّبِعُونِي
في عبادته
وَأَطِيعُوا أَمْرِي
لا أمر السامري .
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ
أي : لن نزال مقيمين على عبادته
حَتَّى يَرْجِعَ
هامش
- ( 1 / 227 ) ، والحجة للفارسي ( 1 / 91 ) ، وجمهرة اللغة ( ص : 962 ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 106 ، 8 / 350 ، 354 ، 355 ) .
ومعنى : " مستحقب " : أصله الذي يجمع حاجاته في الحقيقة ، والمراد : غير مكتسب .
و " واغل " : هو الذي يدخل على القوم وهم يشربون من غير أن يدعى إلى مشاركتهم .
( 1 ) الكشاف ( 3 / 84 ) .