واختلف في كنيته ؛ فقيل : أبو العباس . وقيل : أبو الوليد . وقيل : أبو مرة . وقيل :
أبو مصعب « 1 » .
قال السدي : أتاه موسى فقال له : تسلم وتؤمن بما جئت به ، وتعبد رب العالمين على أن لك شبابك فلا تهرم ، ولا ينزع منك ملكك حتى تموت ، ولا تنزع منك لذة الطعام والشراب والجماع حتى تموت ، فإذا متّ دخلت الجنة ، فأعجبه ذلك . وكان لا يقطع أمرا دون هامان ، وكان غائبا ، فاستشاره حين جاء فقال : قد كنت أرى أن لك رأيا ، أنت ربّ فتريد أن تكون مربوبا ، فقلبه عن رأيه « 2 » .
أبنا « 3 » المؤيد بن محمد قال : أخبرنا عبد الجبار الخواري ، أخبرنا [ علي بن أحمد ] « 4 » النيسابوري قال : سمعت إسماعيل بن أبي القاسم النصرباذي « 5 » يقول :
سمعت والدي ، سمعت أحمد بن محمد ، سمعت محمد بن إبراهيم يقول : حضرت مجلس يحيى بن معاذ ، وقرأ رجل هذه الآية :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
فبكى يحيى ، ثم قال : إلهي هذا رفقك بمن يقول : أنا إله ، فكيف رفقك بمن يقول : أنت إلهي « 6 » .
هامش
- ابن عباس .
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 207 ) ، والقرطبي ( 11 / 200 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 288 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 580 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 207 - 208 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 288 ) .
( 3 ) في ب : أنبأنا .
( 4 ) في الأصل وب : أحمد بن علي . وهو خطأ . وهو علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، صاحب كتاب الوسيط ، المتوفى سنة : 468 ه .
( 5 ) في ب : النصراباذي .
( 6 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 4 / 121 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 208 ) ، وابن الجوزي في -