قال الزجاج « 1 » : العلى : جمع العليا ، يقال : سماء عليا ، وسماوات على ، مثل :
الكبرى والكبر .
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى :
سبق القول عليه في الأعراف « 2 » .
قوله تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
يعني : الهواء ، وهو الفضاء الخالي ،
وَما تَحْتَ الثَّرى
الثّرى في اللغة : التراب النّديّ « 3 » .
قال المفسرون : المعنى : وما تحت الأرض السابعة « 4 » .
قوله تعالى :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
أي : ترفع صوتك به ،
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
قال ابن عباس : يعلم السر الذي في نفسك ، وأخفى منه ما ستحدث به نفسك مما تعلم « 5 » أنك تحدث به نفسك « 6 » .
وقال سعيد بن جبير : السّرّ : ما حدثت به نفسك ، وأخفى : ما لم تلفظ به « 7 » .
وقال مجاهد : السّرّ : العمل الذي يسرّه الإنسان من الناس ، وأخفى منه :
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 350 ) .
( 2 ) آية رقم : 54 .
( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ثرا .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 139 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2416 ) كلاهما عن محمد بن كعب . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 552 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن محمد بن كعب .
( 5 ) في ب : مما لا تعلم .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 16 / 139 - 140 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2416 ) . وذكره نحوه السيوطي في الدر ( 5 / 553 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 16 / 140 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 553 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .