عمل بطاعة اللّه أحبه اللّه ، فإذا أحبه اللّه حبّبه إلى عباده . وإن العبد إذا عمل بمعصية اللّه أبغضه اللّه ، فإذا أبغضه [ بغّضه ] « 1 » إلى عباده « 2 » .
ومن هذا المعنى ؛ الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال :
« إذا أحبّ اللّه العبد قال لجبريل : قد أحببت فلانا فأحبّه ، فيحبّه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن اللّه قد أحبّ فلانا فأحبّوه ، فيحبّه أهل السماء ، ثم يوضع « 3 » له القبول في الأرض . وإذا أبغض اللّه عبدا دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلانا فأبغضه ، قال : فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن اللّه يبغض فلانا فأبغضوه ، قال : فيبغضونه ، ثم يوضع « 4 » له البغضاء في الأرض » « 5 » .
وقد روى الضحاك عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام ، جعل اللّه له ودّا في قلوب المؤمنين « 6 » .
وصدق ابن عباس رضي اللّه عنه ، فإن لعليّ رضي اللّه عنه في قلوب المؤمنين الذين اتبعوا الهدى وجانبوا الهوى ودّا راسخ الأوتاد ، شامخ الأطواد ، لا يخامره ما
هامش
( 1 ) في الأصل : وبغضه . والتصويب من ب ، وابن أبي شيبة ( 7 / 113 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 113 ح 34604 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 546 ) وعزاه للبيهقي في الأسماء والصفات .
( 3 ) في ب : يضع .
( 4 ) في ب : توضع .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1175 ح 3037 ) ، ومسلم ( 4 / 2030 ح 2637 ) .
( 6 ) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 5 / 348 ح 5516 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 544 ) وعزاه للطبراني وابن مردويه .