ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو رب السماوات « 1 » ،
فَاعْبُدْهُ
وحّده ،
وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
أي : اصبر على توحيده . وقيل : على أمره ونهيه .
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
أي : مثلا وشبيها . وقيل : هل تعلم أحدا يسمّى اللّه غيره ؟ والقولان عن ابن عباس « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : هل تعلم أحدا يستحق أن يقال له : خالق وقادر ، إلا اللّه .
والاستفهام هاهنا بمعنى : النفي .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 66 إلى 70 ]
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 67 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 ) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 )
قوله تعالى :
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
الإنسان هاهنا :
اسم جنس ، يريد : الكافر .
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح : أخذ أبيّ بن خلف عظما باليا فجعل يفتّه
هامش
( 1 ) التبيان ( 2 / 115 ) ، والدر المصون ( 4 / 515 ) .
( 2 ) أخرج القول الأول الطبري ( 16 / 106 ) ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 143 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2414 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 531 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
وأخرج القول الثاني الحاكم في المستدرك ( 2 / 515 ) بلفظ : « لا يسمى أحد الرحمن غيره » ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 144 ) بلفظ : « ليس أحد يسمى الرحمن غيره » . وذكرهما ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 251 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 338 ) .