دخلوها ، أي : وما نتنزّل هذه الجنات « 1 » وما نتنزل موضعا منها إلا بأمر اللّه .
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا
من أمر الآخرة ،
وَما خَلْفَنا
من أمر الدنيا ، وقيل :
بالعكس من ذلك . والأول قول ابن عباس « 2 » ، والثاني قول مجاهد « 3 » .
وَما بَيْنَ ذلِكَ
قال سعيد بن جبير : ما بين الدنيا والآخرة « 4 » .
وقيل : ما بين النفختين .
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
قال ابن عباس : تارك « 5 » لك بإبطاء الوحي عنك « 6 » .
وقال الزجاج « 7 » : المعنى : قد علم [ اللّه ] « 8 » ما كان وما يكون وما هو كائن ، وحافظ لذلك - جلّ ذكره - لا ينسى منه شيئا .
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
« رب » بدل من « ربك » « 9 » .
هامش
( 1 ) في ب ، وزاد المسير ( 5 / 250 ) : الجنان .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 104 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 250 ) .
وهذا القول هو الذي رجحه الطبري ( 16 / 105 ) ثم قال : وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به ؛ لأن ذلك هو الظاهر الأغلب ، وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم به .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 250 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2414 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 531 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 5 ) في ب : تاركا .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 189 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 250 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 337 ) .
( 8 ) لفظ الجلالة زيادة من ب .
( 9 ) انظر : الدر المصون ( 4 / 515 ) .