تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ويجوز عندي أن يكون المعنى : أنه كان ممن أخلصه اللّه واصطفاه للقيام بأثقال النبوة والنهوض بأعبائها . وكأنّ الأول أظهر ؛ لأن المعنى حاصل بقوله :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
قال ابن الأنباري « 1 » : إنما أعاد « وكان » ؛ لتفخيم شأن النبي المذكور . قال المفسرون : كل نبي معه كتاب من عند اللّه إلى عباده فهو رسول . والنبي هو المخبر عن اللّه تعالى وإن لم يكن معه كتاب ؛ كيوشع بن نون « 2 » .
وَنادَيْناهُ
هو قوله :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ
[ القصص : 30 ] ،
مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ
يعني : الذي يلي يمين موسى . وقيل : « الأيمن » صفة للطور ، من [ اليمن ] « 3 » وهو البركة ، كأنه قيل : من جانب الطور المبارك .
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
قال الزجاج « 4 » : قرّبه منه في المنزلة حتى سمع مناجاة اللّه . وقال ابن عباس : قرّبه حتى سمع صريف القلم « 5 » . و « نجيا » منصوب على الحال « 6 » ، أو على المصدر ؛ لأن « قربناه » في معنى :
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 239 ) . ( 2 ) انظر : الدر المنثور ( 5 / 514 - 515 ) . ( 3 ) في الأصل : اليمين . والتصويب من ب . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 333 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 16 / 94 ) ، والحاكم ( 2 / 405 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 335 ) ، وهناد في الزهد ( 1 / 118 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 515 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وهناد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه . ( 6 ) التبيان ( 2 / 115 ) ، والدر المصون ( 4 / 510 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 429 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي