فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
[ قال ] « 1 » ابن عباس : معناه : من « 2 » شاء اللّه فليؤمن ، ومن شاء اللّه فليكفر « 3 » .
والأظهر : تعليق المشيئة بالمكلفين .
قال الزجاج « 4 » : هذا وعيد وإنذار ليس بأمر .
وقال غيره : هذا إظهار للغنى لا إطلاق في الكفر .
وقال الزمخشري « 5 » : المعنى : زاحت العلل ولم يبق إلا اختياركم لأنفسكم ما شئتم من الأخذ في طريق النجاة أو في طريق الهلاك ، وجئ بلفظ الأمر والتخيير ؛ لأنه لما مكّن من اختيار أيهما شاء ، فكأنه مخيّر مأمور بأن يتخير ما شاء من النّجدين .
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً
أي : اعتدنا وهيّأنا للكافرين نارا ،
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها .
قال اللغويون : السّرادق : فارسي معرب ، أصله بالفارسية : سرادار ، وهو الدهليز .
قال ابن قتيبة « 6 » : السّرادق : الحجرة التي تكون حول الفسطاط .
هامش
( 1 ) في الأصل : وقال . والمثبت من ب .
( 2 ) في ب : فمن .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 237 - 238 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2358 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 384 ) وعزاه لحنيش في الاستقامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 281 ) .
( 5 ) الكشاف ( 2 / 672 ) .
( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 267 ) .