الشاعر :
ضممت إليه بالقناة ثيابه * فخرّ صريعا لليدين وللفم « 1 »
وَيَقُولُونَ
في سجودهم
سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا
بإنزال القرآن وإرسال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لَمَفْعُولًا
و « إن » بمعنى : إنه ، وجاءت مؤكدة للفعل ، كما أن « إن » تؤكد الاسم ، وكما أكدت « إن » باللام في نحو قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
[ الصافات : 158 ] أكدت « إن » الخفيفة باللام في قوله :
لَمَفْعُولًا .
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ
كرر سبحانه الإخبار عنهم بالخرور ؛ لتكرير الفعل منهم ، وأنهم خرّوا ساجدين وخرّوا باكين .
وَيَزِيدُهُمْ
يعني : البكاء والخرور على الذّقن ، ففاعل « يزيدهم » ضمير المصدر الذي دل عليه الفعل .
وقيل : يزيد بهم القرآن خضوعا وتواضعا .
قال عبد الأعلى التيمي : إن من [ أوتي ] « 2 » من العلم ما لا يبكيه ، لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه ؛ لأن اللّه تعالى نعت العلماء فقال :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
إلى قوله تعالى :
يَبْكُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) انظر البيت في : الاستيعاب ( 3 / 1372 ) ، ويروى البيت : هتكت له بالرمح جيب قميصه . . . وانظر هذا البيت بهذا اللفظ في : الطبقات الكبرى ( 5 / 54 ) ، وتاريخ الطبري ( 3 / 51 ) .
( 2 ) في الأصل : أتي . وكذا وردت في الموضع التالي . وانظر : المصادر التالية .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 181 - 182 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 1 / 41 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 347 ) وعزاه لابن المبارك وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .