والجارّ في موضع الحال ، أي : مترفقا متمهلا غير مستعجل ولا مسرع .
وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
على حسب الوقائع .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 107 إلى 109 ]
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 )
قُلْ
لهم يا محمد معرضا عنهم ، مزدريا بشأنهم ، مظهرا لاحتقارهم ، غير مكترث بهم ، استغناء باللّه واكتفاء بأصحابك المؤمنين :
آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا
صدّقوا بالقرآن أو لا تصدّقوا ،
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
أي : من قبل إنزال القرآن ، وقيل : من قبل إرسال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعلموا الشرائع ، وكانوا يوقنون بالنبي العربي الذي نطقت بنبوته صلّى اللّه عليه وسلّم الكتب السالفة ، وشهدت برسالته معجزاته المستأنفة ؛ مثل أبي ذر ، وسلمان ، وورقة بن نوفل ، وزيد بن عمرو .
وقيل : هم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقيل : ناس من اليهود .
إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
القرآن
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
قال الزجاج « 1 » : الذّقن :
مجتمع اللّحيين ، وهو عضو من أعضاء الوجه ، فإذا ابتدأ يخرّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذّقن .
قال ابن عباس : « يخرّون للأذقان » : للوجوه « 2 » . واللام بمعنى على ، كقول
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 264 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 180 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 346 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .