استدلالا بقوله :
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ
في البرزخ إلا قليلا ؛ لأنهم منعمون في قبورهم ، وأيام [ السرور ] « 1 » قصار .
وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في قبورهم ولا منشرهم ، وكأني بأهل لا إله إلا اللّه وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون : الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن » « 2 » .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 53 ]
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 )
قوله تعالى :
وَقُلْ لِعِبادِي
قال ابن عباس : شكا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليه ما يلقون من أذى المشركين قولا وفعلا ، فنزلت هذه الآية « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : شتم رجل من الكفار عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فهمّ به عمر ، فنزلت هذه الآية .
والمعنى : وقل لعبادي يقولون الكلمة التي هي أحسن وألين .
قال الحسن : يقول له : يهديك اللّه ، يرحمك اللّه « 5 » .
قال بعض العلماء : أمروا بمجاملة الكفار وتحسين خطابهم ، ثم نسخ ذلك بآية
هامش
( 1 ) في الأصل : السور .
( 2 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 1 / 111 ) ، والطبراني في الأوسط ( 9 / 181 ح 9478 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 5 / 46 ) ، وأسباب النزول للواحدي ( ص : 295 ) من قول الكلبي .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 261 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 295 ) ، وزاد المسير ( 5 / 46 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 102 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 301 ) وعزاه لابن جرير .