[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 36 ]
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 )
قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
يقال : قفاه يقفوه قفوا قافة يقوفه ؛ إذا اتّبع أثره « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : وتقرأ : « ولا تقف » بضم القاف وسكون الفاء ، من قولك :
قاف يقوف وكأنه مقلوب من قفا يقفو ؛ لأن المعنى واحد « 3 » .
قال ابن عباس : المعنى : لا ترم أحدا بما ليس لك به علم « 4 » .
وقال محمد بن الحنفية : هو شهادة الزور « 5 » .
ويدخل في عمومه النهي عن التقليد وعن الكذب .
قال ابن عباس : لا تقل : رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع « 6 » .
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ
إشارة إلى الجوارح المذكورة
كانَ
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : قوف ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 239 ) .
( 3 ) ذكر السمين الحلبي في ذلك قولين : أحدهما : ما قاله الزجاج من أنه مقلوب من قفا يقفو . والثاني - وهو الأظهر - : أنه لغة مستقلة ك « جبذ » و « جذب » لكثرة الاستعمالين . ومثله : قاع الفحل الناقة وقعاها ( الدر المصون 4 / 390 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 86 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 286 ) وعزاه لابن جرير .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 86 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2331 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 286 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 86 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 35 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 286 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .