وجوّدها الأخفش « 1 » ؛ لأن « مرحا » اسم الفاعل ، وهذا هو المصدر ، وهو جيد بالغ « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : وكلاهما في الجودة سواء ، غير أن المصدر أوكد في الاستعمال ، تقول : جاء زيد ركضا وجاء زيد راكضا « 4 » ، ف « ركضا » أوكد في الاستعمال ؛ لأنه يدل على توكيد الفعل .
وتأويل الآية : ولا تمش في الأرض مختالا فخورا .
قال ابن فارس « 5 » : المرح : شدة الفرح . والنصب فيه على الحال « 6 » .
قرأت على أبي الحسن علي بن أبي بكر البغدادي برأس عين ، أخبركم عبد الأول فأقرّ به .
أخبرنا الشيخ أبو القاسم بن عبد اللّه بن عبد الصمد البغدادي بدمشق سنة ست وستمائة قال : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن زياد ، عن أبي
هامش
( 1 ) معاني الأخفش ( ص : 240 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 5 / 36 ) ، والدر المصون ( 4 / 391 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 240 ) .
( 4 ) هذه العبارة ذكرت على الهامش وأشار لها بعد قوله : وهو جيد بالغ . ومكانها الصحيح هنا . وانظر :
الزجاج وزاد المسير ، الموضعان السابقان .
( 5 ) معجم مقاييس اللغة ( 5 / 216 ) .
( 6 ) التبيان ( 2 / 91 ) ، والدر المصون ( 4 / 391 ) .