وما بعده مفسر إلى قوله تعالى :
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
قرأ ابن كثير :
« خطاء » بكسر الخاء والمد .
وقرأ ابن ذكوان : بفتح الخاء والطاء من غير مد . وقرأ الباقون بكسر الخاء وسكون الطاء « 1 » . وكلهم نوّن وهمز ، فالأول مصدر ، مثل : قاتل قتالا .
قال الواحدي « 2 » : هو بعيد لا وجه له .
قال أبو علي الفارسي « 3 » : قراءة ابن كثير « خطاء » ، والثانية : مصدر خطئ ؛ إذا تعمد ، والمشهور في مصدر خطئ : خطأ ، كما قرأه الأكثرون .
والمعنى : كان إثما عظيما .
قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
وقرأ الحسن : « الزناء » بالمد « 4 » .
قال أبو عبيدة « 5 » : قد يمد « الزناء » في كلام أهل نجد .
قال الفرزدق :
أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه * ومن يشرب الخرطوم « 6 » يصبح مسكّرا « 7 »
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 57 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 400 - 401 ) ، والكشف ( 2 / 45 ) ، والنشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 283 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 379 - 380 ) .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 106 ) .
( 3 ) الحجة ( 3 / 58 ) .
( 4 ) الدر المصون ( 4 / 388 ) .
( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 377 ) .
( 6 ) الخرطوم : من أسماء الخمر . وقيل : هي الخمر السريعة الإسكار ( اللسان ، مادة : خرطم ) .
( 7 ) البيت للفرزدق . انظر : اللسان ( مادة : سكر ، زنا ) ، والدر المصون ( 4 / 388 ) ، والصحاح -