عن عشيرته « 1 » .
وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : يعني به قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . فيكون المعنى : آتهم حقهم من الإكرام والاحترام .
أو يكون خطابا للولاة ، ويكون المعنى : آتوهم حقوقهم من الخمس .
قوله تعالى :
وَابْنَ السَّبِيلِ
المعنى : آتهم حقهم من الزكاة .
وَلا تُبَذِّرْ
بالنفقة في غير طاعة اللّه
تَبْذِيراً
قال مجاهد : لو أنفق الرجل ماله كله في حق ما كان مبذرا ، ولو أنفق مدّا في غير حق كان مبذرا « 3 » .
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
أي : إخوانهم في الشر ؛ لأنهم يوافقونهم ويجيبونهم إلى ما يزينونه لهم ويدعونهم إليه ،
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
جحودا للنعمة .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 28 ]
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 )
قوله تعالى :
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
أي : وإن تعرض عن الذين تقدم ذكرهم من الأقارب والمساكين وأبناء السبيل حياء من ردهم لإعسارك
فَقُلْ لَهُمْ
مطيّبا لقلوبهم وجابرا لكسرهم وذلّ سؤالهم
قَوْلًا مَيْسُوراً
لينا سهلا . قال ابن عباس :
هو العدة الحسنة « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 331 ح 5120 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 72 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 27 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 271 ) وعزاه لابن جرير .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 74 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 28 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 75 ) عن عكرمة ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2327 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد -