منه « 1 » .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 25 ]
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 )
قوله تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ
أي : بما تضمرون من البرّ والعقوق
إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ
طائعين للّه بارّين ، ثم بدرت منكم بادرة عند الغضب ثم تبتم وأنبتم ،
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
أي : للأوابين منكم ، فحذف . ويجوز أن يكون التقدير : إنه كان لكم ، فوضع الظاهر موضع المضمر ؛ لأن الأوابين الصالحون .
قال ابن قتيبة « 2 » : الأوّاب : التائب مرة بعد مرة .
وقال الزجاج « 3 » : الأوّاب : المقلع عن جميع ما نهي عنه « 4 » . يقال : قد آب يؤوب [ أوبا ] « 5 » ؛ إذا رجع « 6 » .
قال عبيد بن عمير : الأواب : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر اللّه منها « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الحارث في مسنده ( 2 / 847 ح 898 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 5 / 183 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 253 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 235 ) .
( 4 ) وهو نحو قول ابن جرير ، قال : أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الأواب هو التائب من الذنب الراجع من معصية اللّه إلى طاعته ، ومما يكرهه إلى ما يرضاه ( الطبري 15 / 71 ) .
( 5 ) زيادة من معاني الزجاج ( 3 / 235 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : أوب ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 15 / 70 ) ، وهناد في الزهد ( 2 / 458 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 271 ) -