ذكر الأكل [ لانضم ] « 1 » في سلكها والذكر معها ما لم يؤكل ، [ والحديث ] « 2 » الذي احتجوا به لا يثبت ، فلا يقاوم أحاديثنا الصحيحة الصريحة « 3 » .
قال الإمام أحمد : هو حديث منكر . وقال الدارقطني : هو حديث ضعيف ؛ لأنه لو صح لكان النهي محمولا على الإشفاق عليها لأجل الجهاد والاستظهار على العدو ؛ لأن الخيل كانت قليلة عندهم جدا .
قوله تعالى :
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
قال الشعبي : هذا الحرف من أسرار القرآن « 4 » .
وقال أبو سليمان الدمشقي : من الناس من كره تفسير هذا الحرف في الجملة .
والمقصود من ذلك : إعلام العباد بأن له من المخلوقات ما لا يعلمونه ، [ ليزدادوا ] « 5 » علما بقدرة اللّه وعظمته وسعة ملكه .
وقيل : ويخلق ما لا تعلمون تفاصيله وكنهه وإن [ علمتم ] « 6 » جملته كنعيم الجنة وعذاب النار ، فإنه لا يبلغه وصف واصف ، ولا يخطر على قلب بشر .
هامش
( 1 ) في الأصل : لأنظم .
( 2 ) في الأصل : الحديث .
( 3 ) قال الطبري ( 14 / 83 ) : والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله أهل القول الثاني ، وذلك أنه لو كان في قوله تعالى :لِتَرْكَبُوهادلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للركوب للأكل لكان في قوله :فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَدلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للأكل والدفء للركوب .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 432 ) .
( 5 ) في الأصل : لزدادوا .
( 6 ) في الأصل : علتم .