والشّمال « 1 » تفرّقه « 2 » .
ومن ذاهب إلى أنها جمع لاقحة ، أي : حاملة ، كما تقول : ناقة لاقحة ؛ إذا حملت الولد ، فالمعنى : حوامل للسحاب وما فيها من الماء . ويدل عليه قوله :
حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا
[ الأعراف : 57 ] أي : حملت ، ولهذا قالوا : ريح عقيم ؛ للتي لم تحمل ماء ولا خيرا . وهذا قول الفراء « 3 » وابن الأنباري واختيار الأزهري « 4 » .
فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ
أي : جعلناه سقيا لكم . قال الفراء « 5 » :
العرب مجمعون على أن يقولوا : سقيت الرجل فأنا أسقيه ؛ إذا سقيته [ لشفته ] « 6 » ، فإذا أجروا للرجل نهرا قالوا : أسقيته وسقيته ، وكذلك السقيا من الغيث قالوا فيها :
سقيت وأسقيت .
وقال أبو عبيدة « 7 » : كل ما كان من السماء ففيه لغتان : أسقاه [ اللّه ] « 8 »
هامش
- تأتي من القبلة فيها ، وتسمّى بها أيضا المريسية لأن في الجهة القبلية بلاد المريس ، وهي أردأ الرياح عند أهل مصر ( صبح الأعشى 2 / 186 ) .
( 1 ) الشمال : ومهبها من حد القطب الشمالي إلى مغرب الشمس ، وسميت شمالا لأنها على شمال من استقبل المشرق ( صبح الأعشى 2 / 185 ) .
( 2 ) القرطبي ( 10 / 16 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 87 ) .
( 4 ) تهذيب اللغة ( 4 / 55 ، 56 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 108 ) ، وزاد المسير ( 4 / 394 ) .
( 6 ) في الأصل : بشفته . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .
( 7 ) مجاز القرآن ( 1 / 349 - 350 ) .
( 8 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 394 ) .