أي : منصب .
وهذا قول أبي عبيدة « 1 » . فالمعنى : أنها ملقحة للسحاب .
قال ابن مسعود : يبعث اللّه تعالى الرياح لتلقح السحاب . قال ابن مسعود :
فتحمل الماء « 2 » .
وقال الحسن : تلقح السحاب والشجر « 3 » . أي : تلقح السحاب فتمطر ، والشجر فتثمر .
وقال الضحاك : يبعث اللّه تعالى الرياح على السحاب فتلقحه فتمتلئ ماء « 4 » .
وقال أبو بكر بن عياش : لا يقطر من السماء قطرة إلا بعد أن تعمل الرياح الأربع ، فالصّبا « 5 » تهيّجه ، والدّبور « 6 » تلقّحه ، والجنوب « 7 » تدرّه ،
هامش
- وتاريخ بغداد ( 8 / 312 ) .
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 393 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 14 / 20 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 3 / 364 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 223 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 72 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 14 / 21 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2261 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 22 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2261 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 72 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 5 ) الصّبا : هي الريح التي تأتي من المشرق ، وتسمى القبول أيضا ، لأنها في مقابلة مستقبل المشرق ( صبح الأعشى 2 / 185 ) .
( 6 ) الدّبور : ومهبّها من مغرب الشمس إلى حدّ القطب الجنوبي ، وسميت الدبور ؛ لأن مستقبل المشرق يستدبرها ، وتسمّى الغربية لهبوبها من جهة المغرب ، وبها هلكت عاد ( صبح الأعشى 2 / 185 ) .
( 7 ) الجنوب ومهبها من حدّ القطب الأسفل إلى مطلع الشمس ، وتسمى بالديار المصرية : القبليّة ؛ لأنها -