وقال الفراء « 1 » : لولا ولو ما لغتان ، معناهما هلا .
ومعنى الآية : هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك .
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
أو يكون المعنى : هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقا .
ما
تنزل
الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ
قرأ أهل الكوفة : « ننزل » بنون العظمة وكسر الزاي ، « الملائكة » بالنصب ، إلا أبا بكر فإنه قرأ : « تنزّل » بالتاء المضمومة على ما لم يسمّ فاعله ، « الملائكة » بالرفع . وقرأ الباقون بفتح التاء « 2 » ، أي : تتنزل الملائكة .
إِلَّا بِالْحَقِّ
أي : بالأمر الثابت الملجئ إلى التصديق أو العذاب من غير تأخير .
قال ابن عباس : إذا نزلت الملائكة لم ينظروا ولم يمتهلوا ، وهو قوله :
وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
« 3 » .
قال صاحب الكشاف « 4 » : « إذا » جواب وجزاء ؛ لأنه جواب لهم ، وجزاء [ لشرط ] « 5 » مقدر ، تقديره : ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين وما أخر عذابهم .
قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
ردّ لإنكارهم واستهزائهم [ في قولهم ] « 6 » :
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 84 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 24 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 381 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 301 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 274 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 366 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 40 ) .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 535 - 536 ) .
( 5 ) في الأصل : الشرط . والتصويب من الكشاف ( 2 / 535 ) .
( 6 ) في الأصل : وقولهم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .