تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
نحاس مذاب متناهي الحرارة « 1 » . ومنه قوله :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
[ الكهف : 96 ] .
وَتَغْشى
أي : تعلو
وُجُوهَهُمُ النَّارُ
لا يتّقونها بشيء ، كما قال اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ الزمر : 24 ] ، وقال :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ
[ القمر : 48 ] . ولما كانت عادة الإنسان أن يتّقي بيده ، أخبر اللّه سبحانه وتعالى أن أهل النار يصفّدون وتغلّ أيديهم ليمنعوا هذا القدر من الراحة ، نعوذ باللّه من سخطه وعذابه . قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ
اللام متعلقة بقوله : « وبرزوا » ، والمعنى : ليجزي اللّه
كُلَّ نَفْسٍ
صالحة وطالحة
ما كَسَبَتْ
من خير وشر .
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
سبق تفسيره . وقيل : المعنى حسابه واقع لا محالة ، وكل ما هو واقع فهو سريع . قوله تعالى :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ
يعني : القرآن ، وقيل : ما أشار إليه من قوله :
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ »
إلى قوله :
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ »
. ومعنى قوله : « بلاغ » : كفاية في التذكير والتحذير .
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
عطف على محذوف ، تقديره : لينصحوا ولينذروا به .
وَلِيَعْلَمُوا
أنما فيه من الحجج البالغة
أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
وعلى القول الآخر : المعنى : وليعلموا إذا أنذروا واستثمروا من ذلك خوفا يبعثهم على النظر في
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 377 ) .