الشموني بضم الباء ، وقرأ الباقون بالتشديد « 1 » ، وهما لغتان مشهورتان « 2 » .
قال أبو كبير الهذلي :
أزهير إن يشب القذال « 3 » فإنّني * ربّ هيضل لجب لففت بهيضل « 4 »
والهيضل : جمع هيضلة ، وهي الجماعة يغزى بهم « 5 » ، يقول : لففتهم بأعدائهم في القتال .
وقال الآخر في اللغة الأخرى :
ربّ نار بتّ أرمقها * تقضم الهنديّ « 6 » والغارا « 7 »
قال الزجاج « 8 » : إنما زيدت « ما » مع « ربّ » ليليها الفعل ، تقول : ربّ رجل جاءني ، وربما جاءني رجل .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 20 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 380 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 301 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 274 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 366 ) .
( 2 ) قال الطبري ( 14 / 1 ) : والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال إنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب .
( 3 ) القذال : جماع مؤخّر الرأس من الإنسان والفرس فوق فأس القفا ، والجمع أقذلة وقذل . اللسان ( مادة : قذل ) .
( 4 ) البيت لأبي كبير الهذلي من قصيدة قالها في تأبط شرا ، وكان أبو كبير قد تزوج أمه وأراد قتله ، ولكنه خافه . انظر : ديوان الهذليين ( ص : 89 ) ، والخزانة ( 4 / 165 ) ، وشواهد المغني ( ص : 81 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 172 ) ، واللسان ( مادة : هضل ) ، وزاد المسير ( 4 / 380 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : هضل ) .
( 6 ) يقصد : العود الطيب الذي من بلاد الهند .
( 7 ) البيت لعدي بن زيد بن الرّقاع . انظر البيت في : اللسان ( مادة : هند ، قضم ) .
( 8 ) معاني الزجاج ( 3 / 173 ) .