وقال ابن زيد : تقرن أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم « 1 » .
وقال ابن قتيبة « 2 » : [ يقرن ] « 3 » بعضهم إلى بعض .
والأصفاد : جمع صفد ، وهو القيد ، وقيل : الغلّ ، تقول : صفدته وصفّدته ، والصّفاد والصّفد والصّفد : ما قيّدته به من أي شيء كان . وتقول : أصفدت الرجل ؛ إذا أعطيته إصفادا ، واسم العطية : الصّفد .
قال عطاء : يريد : سلاسل الحديد والأغلال « 4 » .
سَرابِيلُهُمْ
جمع سربال وهو القميص ،
مِنْ قَطِرانٍ
ويقال : « قطران » بفتح القاف وكسرها مع سكون الطاء فيهما ، وهو شيء يتحلب من شجر يهنأ « 5 » به الإبل الجربى ، فيحرق الجرب بحدّته وحرّه ، فجعلت قمص أهل النار منه لنتنه وسواده ولدغه ، وشدة اشتعال النار فيه .
وروي عن ابن عباس : أن القطران : النحاس المذاب « 6 » .
ويؤيده : ما قرأت به على شيخنا أبي البقاء وشيخنا أبي عمرو الياسري ليعقوب : « من قطر » بكسر القاف وسكون الطاء وكسر الراء وتنوينها ، « آن » : أي
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 255 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 37 ) ، وزاد المسير ( 4 / 377 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 234 ) .
( 3 ) في الأصل : يقرون . والتصويب من زاد المسير ( 4 / 377 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 37 ) .
( 5 ) في هامش الأصل : يدهن .
وهنأ الإبل : طلاها بالهناء ، وهو القطران ( اللسان ، مادة : هنأ ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 13 / 257 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2254 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 59 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .