وقرأ يحيى بن يعمر : « ولولدي » بفتح الواو [ وكسر الدال ] « 1 » على التوحيد « 2 » .
يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
فقيل معناه : يوم يقوم الناس للحساب ، فاكتفى بذكر الحساب عن ذكر الناس ، إذ كان المعنى مفهوما .
وقيل :
« يَقُومُ الْحِسابُ »
أي : يثبت ، هو مستعار من قيام القائم على الرّجل .
والدليل عليه قولهم : قامت الحرب على ساقها ، كأنها قامت على رجل ، ومنه قولهم :
ترجّلت الشمس ؛ إذا أشرقت وثبت ضوؤها .
ويجوز أن تسند إلى الحساب قيام أهله إسنادا مجازيا ، ويكون مثل :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] .
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 ) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
( 43 )
قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
إن كان الخطاب لغير الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يجوز أن يكون جاهلا باللّه تعالى وصفاته ، ويحسب بجهله [ أنه ] « 3 » تعالى يتطرق إليه السهو والغفلة في إشكال في الآية . وإن كان الخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فالمراد التثبت على ما كان عليه ، كقوله :
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
*
هامش
- واللسان ( مائدة : ولد ) ، وروح المعاني ( 13 / 244 ) ، والقرطبي ( 16 / 130 ) .
( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 369 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 369 ) .
( 3 ) في الأصل : أن . والصواب ما أثبتناه .