قال ابن عباس : ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة « 1 » .
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
لقائله ، كقولهم : سمع اللّه لمن حمده . وقد سبق .
وكان إبراهيم سأل ربه عز وجل الولد فقال :
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
[ الصافات : 100 ] .
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
قال الزمخشري « 2 » : أي : وبعض ذريتي ، عطفا على المنصوب في « اجعلني » . وإنما بعّض ؛ لأنه علم بإعلام اللّه تعالى أنه يكون في ذريته كفار ، وذلك قوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] .
رَبَّنا وَتَقَبَّلْ
دعائي « 3 » ، قال ابن عباس : يريد : عبادتي « 4 » .
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
قيل : أراد آدم وحواء .
والأظهر ما تتبادر إليه الأفهام ، وكان ذلك منه قبل النهي عنه .
وقال ابن الأنباري « 5 » : استغفر لأبويه وهما حيّان طمعا [ في ] « 6 » أن يهديا إلى
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 34 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 368 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 527 ) .
( 3 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وهبيرة عن حفص عن عاصم : وتقبل دعائي بياء في الوصل .
وقال البزي عن ابن كثير : يصل ويقف بياء . وقال قنبل عن ابن كثير : يشم الياء في الوصل ولا يثبتها ، ويقف عليها بالألف . وقرأ الباقون : دعاء بغير ياء في الحالين . قال أبو علي : الوقف والوصل بياء هو القياس ، والإشمام جائز لدلالة الكسرة على الياء ( الحجة 3 / 19 ) .
( 4 ) الطبري ( 13 / 235 ) ، والوسيط ( 3 / 34 ) .
( 5 ) انظر : الوسيط ( 3 / 34 ) ، وزاد المسير ( 4 / 369 ) .
( 6 ) زيادة من المصدرين السابقين .