لصلبه ؛ لأن من ذريته من عبد الأصنام .
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
وقع الضلال بسببهن ، فنسب إليهن
فَمَنْ تَبِعَنِي
يعني : على ديني
فَإِنَّهُ مِنِّي
من أهل ديني وملّتي .
وقال صاحب الكشاف « 1 » : « فإنه مني » أي : بعضي ؛ لفرط اختصاصه بي وملابسته لي .
وَمَنْ عَصانِي
قال مقاتل « 2 » : فيما دون الشرك ،
فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
وقال السدي : ومن عصاني ثم تاب فإنك غفور رحيم « 3 » .
قال ابن الأنباري « 4 » : ويحتمل أنّ هذا كان قبل أن يعلمه اللّه أنه لا يغفر الشرك ، كما استغفر لأبيه .
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي
أي : من بعض أولادي ، وهم إسماعيل ومن ولد منه
بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
يعني : مكة شرفها اللّه تعالى وعظمها ،
عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
أي : عند بيتك الذي كان قبل الطوفان ، أو عند بيتك الكائن في سابق علمك .
وسمّي محرّما ؛ لأن اللّه تعالى حرّم انتهاكه والتهاون بحقه .
وقيل : لأنه حرم على الطوفان ، أي : منع منه .
قال مجاهد : جاء إبراهيم بابنه إسماعيل وبأمه هاجر ومعهم جبريل ، حتى قدم
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 524 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 192 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 33 ) ، وزاد المسير ( 4 / 365 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 33 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 365 ) .
( 4 ) انظر : الوسيط ( 3 / 33 ) ، وزاد المسير ( 4 / 365 ) .