وما بعده سبق تفسيره .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
( 26 )
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ
قرأ السلمي : « ألم تر » ساكنة الراء « 1 » ، وفيها ضعف ؛ لأنه إذا حذف الألف للجزم وجب إبقاء الحركة فيها دليلا عليها ، لا سيما وهي خفيفة ، إلا أنه شبه الفتحة بالكسرة المحذوفة في نحو هذا استخفافا ، أنشد أبو زيد :
قالت [ سليمى ] « 2 » * اشتر لنا دقيقا « 3 »
كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
أي : بين شبها
كَلِمَةً طَيِّبَةً
قال ابن عباس [ وعامة ] « 4 » المفسرين : الكلمة الطيبة : لا إله إلا اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) البحر المحيط ( 5 / 406 ) ، والدر المصون ( 4 / 259 ) .
( 2 ) في الأصل : سلمى . وانظر : مصادر تخريج البيت .
( 3 ) الرجز للعذافر الكندي ، وهو في شرح المفصل ( 11 / 194 ) : ( قالت سليمى اشتر لنا دقيقا وهات خبز البرّ أو سويقا ) . وانظر : شرح شواهد الإيضاح ( ص : 258 ) ، وشرح شواهد الشافية ( ص : 204 ، 205 ) ، وملحق نوادر أبي زيد ( ص : 309 ) ، وتاج العروس ( 15 / 438 ) ، والحجة للفارسي ( 1 / 63 ، 252 ) ، وبلا نسبة في : الأشباه والنظائر ( 1 / 66 ) ، وجمهرة اللغة ( ص : 1327 ) ، والخصائص ( 2 / 240 ، 3 / 96 ) ، والمحتسب ( 1 / 361 ) .
( 4 ) في الأصل : عامة . والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 203 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 20 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر -