بالخفض لحسنة « 1 » .
ويروى عن حمزة أنه لما قيل له : قد لحنك أهل العربية في ذلك ؟ فقال : ما يدرون ما هذا ، قرأت على ابن أبي ليلى أربع مرات بالكسر ، وإسناده إلى علي بن أبي طالب وغيره .
وفي لفظ آخر : ذكر جميع الإسناد ثم قال : من أين لهم هذا ؟ غلب الزيّاتون .
قال صاحب الكشاف « 2 » : و « ما » في قوله :
« بِما أَشْرَكْتُمُونِ »
مصدرية ، و
مِنْ قَبْلُ
متعلق بما أشركتموني ، يعني : كفرت اليوم بإشراككم إياي من قبل هذا اليوم ، أي : في الدنيا كقوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
[ فاطر : 14 ] ، ومعنى كفره بإشراكهم إياه : تبرؤه منه واستنكاره له ، كقوله :
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ
[ الممتحنة : 4 ] .
وقيل : « من قبل » متعلق ب « كفرت » ، وما موصولة . أي : كفرت من قبل حين أبيت السجود لآدم عليه السّلام بالذي أشركتمونيه ، وهو اللّه عز وجل .
ومعنى إشراكهم الشيطان باللّه عز وجل : طاعتهم له فيما يزينه لهم من عبادة الأوثان وغيرها .
قوله :
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
كلام مستأنف من اللّه تعالى ، ويحتمل أن يكون من تمام الحكاية عن قول إبليس .
هامش
( 1 ) وقد أنكر أبو حاتم على أبي عمرو تحسينها ولا التفات لإنكاره . قال أبو حيان في البحر المحيط ( 5 / 409 ) : ولا التفات إلى إنكار أبي حاتم على أبي عمرو تحسينها ؛ فأبو عمرو إمام لغة ، وإمام نحو ، وإمام قراءة ، وعربي صريح ، وقد أجازها وحسنها .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 517 - 518 ) .