قال مجاهد وقتادة : الإشارة إلى الكتب المتقدمة « 1 » . فيكون المعنى : هذه الآيات التي أنزلت على محمد تلك الآيات التي وصفت ووعدتم بإنزالها في الكتب المتقدمة .
وقال الزجاج « 2 » : الإشارة إلى الآيات التي جرى ذكرها من القرآن .
وقال ابن الأنباري « 3 » : الإشارة إلى « الر » وأخواتها من حروف المعجم ، أي :
تلك الحروف المفتتحة بها السور هي آيات الكتاب ؛ لأنه بها يتلى ، وألفاظه إليها ترجع .
وقيل : تلك إشارة إلى ما [ تضمنته ] « 4 » السورة من الآيات « 5 » .
و « الكتاب » : السورة ، و « الحكيم » : قيل معناه : ذو الحكمة ؛ لاشتماله عليها ونطقه بها .
والمشهور في التفسير وعند أرباب اللغة والمعاني : أنه المحكم المبيّن الواضح ، الذي لا يتطرق إليه الباطل ولا الاختلاف بوجه من الوجوه .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 11 / 80 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1921 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 4 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 340 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن قتادة .
قال الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 11 / 59 ) : وأما حمل الكتاب على الكتب التي خلت قبل القرآن من التوراة والإنجيل وغيرهما ؛ فهو في غاية البعد ، فتأمل .
وبنحوه قال الطبري ، قال : لأنه لم يجيء للتوراة والإنجيل قبل ذكر ولا تلاوة بعده فيوجه إليه الخبر .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 5 ) .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 4 ) .
( 4 ) في الأصل : تضمنه . والتصويب من البحر المحيط ( 5 / 126 ) .
( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 5 / 126 ) .