أخاف زيادا أن يكون عطاؤه * أداهم سودا أو محدرجة سمرا
وقد سبق إنشاده في الأنفال « 1 » .
قوله تعالى :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
أي : يوسعه لمن يشاء
وَيَقْدِرُ
أي :
يضيق على من يشاء ، على ما تقتضيه حكمته وعلمه في خلقه جلّت عظمته ،
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
قال ابن عباس : يريد : مشركي مكة فرحوا بما نالوا من الدنيا ، فطغوا وكذبوا الرسل « 2 » .
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ
أي : بالنسبة إليها
إِلَّا مَتاعٌ
أي : قليل ذاهب ؛ كالشئ الذي يتمتع به ثم ينقضي .
وقد سبق الكلام عليه في آخر آل عمران « 3 » .
قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
وهم الذين كانوا يقترحون الآيات على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تعنتا وعنادا ، مع أنهم قد شاهدوا من سمته وهديه وأخباره بما كان ويكون ، فكان انشقاق القمر له ، وكفى بالقرآن آية باهرة ، ومعجزة ظاهرة على صدقه .
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
وهم الذين غلبت عليهم الشقوة وكانوا ضلالا في علم اللّه .
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
أي : رجع إلى الحق ولم يعاند ، فليس منشأ الضلال فوات الآيات ، ولا موجب الهدى الإتيان بالمقترحات .
هامش
( 1 ) ص : 426 .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 14 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 326 ) .
( 3 ) عند قوله تعالى :وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ[ 185 ] .