أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، فيقول اللّه عز وجل لمن شاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم ، فتقول الملائكة : ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك ، فتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ! قال : إنهم كانوا عبادا لي ، يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، وتسدّ بهم الثغور ، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء . قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك ، فيدخلون عليهم من كل باب ، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » « 1 » .
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ ( 26 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
( 27 )
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
سبق تفسيره في أوائل البقرة « 2 » .
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
وقد ذكرته . وسيأتي إن شاء اللّه في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعض ما صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في إثم قطيعة الرحم .
وقوله تعالى :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ
قال المفسرون : أي : عليهم اللعنة :
وعندي : أن هذا مثل قوله :
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 168 ح 6570 ) .
( 2 ) البقرة آية رقم : 27 .