وقوله : « تلك » : مبتدأ ، و
« آياتُ الْكِتابِ »
: خبره « 1 » .
وقوله :
وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ
يجوز أن يكون في موضع الجر وصفا للكتاب « 2 » ، وإن كانت الواو دخلت فيه ؛ لأن الواو يجوز دخولها في الصفة ، تقول :
مررت بزيد وصاحبك ، فيكون الصاحب هو زيد ، [ والتقدير ] « 3 » : تلك آيات الكتاب المنزل إليك من ربك .
فعلى هذا : « الحق » مرتفع بإضمار هو ، أو يكون خبرا بعد خبر ، أو يكون « تلك » : مبتدأ ،
« آياتُ الْكِتابِ »
: نعتا ل « تلك » .
« والذي أنزل » في موضع رفع عطفا على « آيات » ، أو في موضع جر عطفا على « الكتاب » ، والمراد بالكتاب : السورة ، أي : تلك آيات السورة والذي أنزل إليك ، وهو القرآن كله .
فعلى هذا : خبر المبتدأ : « الحق » « 4 » .
وقال الفراء « 5 » : « الذي » : رفع بالاستئناف ، خبره : « الحق » ، وهذا هو المشهور في التفسير .
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ
هامش
( 1 ) التبيان ( 2 / 60 ) ، والدر المصون ( 4 / 222 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2 / 349 ) .
( 2 ) انظر : المصادر السابقة .
( 3 ) في الأصل : والتقدر . والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) التبيان ( 2 / 60 ) ، والدر المصون ( 4 / 223 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2 / 349 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 57 ) .