تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وأما العلم بالغوث والاعتصار وانقلاب الشدة إلى الرخاء على الوجه الذي قاله لهم فلا يكون إلا بطريق الوحي .
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 50 ) قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
( 52 ) قوله تعالى :
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ
لما علم بمكانه من العلم بالتأويل ، وسمع من عبارة الرؤيا ما يدل على براعته ومهارته في ذلك أحبّ رؤيته ، فقال : « ائتوني به » ،
فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ
قال : أجب الملك . فأبى أن يخرج معه حتى يتبرأ مما قذف به ؛ لينظر إليه بعين الإجلال والإكرام ، ولا ينظر إليه مرميّا بفاحشة ، متّهما بخيانة ، فقال :
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ
أي قال [ للرسول ] « 1 » : ارجع إلى صاحبك الملك
فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ ،
وقرأت لعاصم من طريق الشموني والبرجمي : « النّسوة » بضم النون « 2 » . قال الزجاج « 3 » : يقال : نسوة ونسوة ، والكسر أكثر . والمعنى : ما حال النسوة .
هامش
( 1 ) في الأصل : الرسول . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 236 ) ، والبحر ( 5 / 316 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 104 ) .