تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
( 45 ) قال وهب بن منبه : لما انقضت المدة التي وقّتها اللّه تعالى ليوسف في حبسه ، دخل عليه جبريل السجن ، فبشّره بالخروج وملك مصر ولقاء أبيه ، فلما أمسى الملك ليلتئذ رأى في منامه سبع بقرات سمان خرجن [ من ] « 1 » البحر في آثارهن سبع عجاف ، [ فأقبلت ] « 2 » العجاف على السّمان ، فأخذن بأذنابهن [ فأكلنهن ] « 3 » إلى القرنين ولم يزد في العجاف شيء ، ورأى سبع سنبلات خضر قد أقبل عليهن سبع سنبلات يابسات ، فأكلنهنّ حتى أتين عليهن ، ولم يزد في اليابسات شيء ، فدعى أشراف قومه ، فقصّها عليهم ، فقالوا : أضغاث أحلام « 4 » ، فذلك قوله :
وَقالَ الْمَلِكُ
وهو الملك الأكبر
إِنِّي أَرى
حكاية حال ماضية في المنام
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
جمع سمين وسمينة ، مثل : رجال ونسوة كرام . وعجاف : جمع ، واحده : أعجف وعجفاء . ولما كان نقيض سمان حمل على لفظه وسلك به في الجمع غير قياسه ، فإنهم لا يجمعون أفعل وفعلاء على فعال ،
هامش
( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 229 ) . ( 2 ) في الأصل : فأقبلن . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : فأكلهن . والمثبت من زاد المسير ، الموضع السابق . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 229 ) .