لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
[ الأعراف : 154 ] ، وقد جاء في المفعول وليس بمقدم ، كقوله :
رَدِفَ لَكُمْ
[ النمل : 72 ] .
وقال الزمخشري « 1 » : اللام إما أن تكون للبيان ، كقوله :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ،
وإما أن تدخل ؛ لأن العامل إذا تقدم عليه معموله لم يكن في قوته على العمل فيه مثله إذا تأخر عنه ؛ فعضد بها كما يعضد بها اسم الفاعل ، إذا قلت : هو عابر للرؤيا ؛ لانحطاطه عن الفعل في القوة . ويجوز أن يكون للرؤيا خبر كان ، كما تقول : كان فلان لهذا الأمر ؛ إذا كان مستقلا به [ متمكنا ] « 2 » [ منه ] « 3 » .
و « تعبرون » خبر آخر أو حال ، وأن يضمّن « تعبرون » معنى فعل يتعدى باللام ، كأنه قيل : إن كنتم [ تنتدبون ] « 4 » لعبارة الرؤيا .
قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
واحد الأضغاث : ضغث ، وهو ما جمع من أخلاط النبات « 5 » .
وواحد الأحلام : حلم ، صحيحا كان أو باطلا ، والجمع هاهنا بمنزلة قولهم :
فلان يركب الخيل ، ويلبس العمائم ، لمن لا يركب إلا فرسا ، ولا يلبس إلا عمامة واحدة . فالمعنى : هذه أخاليط لا تأويل لها .
وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ
التي هذا شأنها
بِعالِمِينَ
هذا قول عامة
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 447 ) .
( 2 ) في الأصل : ممكنا . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : تنتبهون . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : ضغث ) .