تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأوضح أمره وبرهن على صدقه بما ادعاه من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا اللّه أو من ارتضاه من رسول ف
قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ
يعني : في اليقظة
إِلَّا نَبَّأْتُكُما
ببيان كميته وكيفيته وعاقبة أمره
قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما
وكان هذا من جنس ما أعطي عيسى بن مريم ، وهذا قول الحسن « 1 » . وقال السدي : المعنى : لا يأتيكما طعام ترزقانه في المنام إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة قبل أن يأتيكما التأويل « 2 » . قال ابن عباس : فقالا له : كيف تعلم ذلك ولست بساحر ولا عرّاف ولا صاحب نجوم ؟ فقال :
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي
« 3 » ، إشارة إلى إخباره بالمغيبات ، أو إلى العلم بالتأويل وعبارة الرؤيا ، على قول السدي « 4 » .
إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
يعرّض بأهل مصر وبالفتيين ،
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
تكرير « هم » للتوكيد أو للاستعار باختصاص الكفر والإيمان بغيرهم ممن كان على منهاج إبراهيم المبعوث بالملة الحنيفية . ثم عرفهما إياه وأعلمهما أنه من سلالة النبوة ، بعد أن أخبرهما بما خصه اللّه تعالى به وأكرمه من العلم والوحي ؛ لتقوى رغبتهما في اتباعه واستماع قوله ، قال :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا
أي : ما صح لنا معشر الأنبياء وأهل الرسالة
أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ
الاتباع التوحيد
مِنْ فَضْلِ
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 224 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) مثل السابق .