أراد : مألكة ، فحذف الهاء .
ثم قال « 1 » : وفيه بعد ، هذا ضعيف ؛ لأن القوم ما بكوا في ذلك اليوم قدر ما يعشو الإنسان منه .
قال ابن عباس : ذبحوا سخلة وجعلوا دمها على قميص يوسف « 2 » .
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ
قال المفسرون : جاؤوا وقت العتمة ليكونوا في الظّلمة أجرأ على الاعتذار بالكذب « 3 » .
قال بعضهم : لا تطلب الحاجة بالليل ، فإن الحياء في العينين ، ولا تعتذر بالنهار من ذنب فتلجلج في الاعتذار ، فلا تقدر على إتمامه « 4 » .
وقيل : أخّروا المجيء إلى وقت العشاء ليدلّسوا على أبيهم بتأخيرهم عن وقت العادة .
قال السدي : فلما سمع أصواتهم فزع ، فقال : ما لكم ! أين يوسف ؟
قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
قال ابن عباس : ننتضل « 5 » .
وقال السدي : نشتدّ على الأقدام « 6 » .
وقال مقاتل « 7 » : نستبق إلى الصيد .
هامش
( 1 ) أي : ابن جني في المحتسب ( 1 / 335 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 603 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 603 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 191 ) .
( 4 ) القرطبي ( 9 / 144 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 288 - 289 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 603 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 191 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 603 ) عن مقاتل ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 192 ) .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 2 / 142 ) .