فما بات به « 1 » .
قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ
قيل : إنه وحي إلهام ، وهو مروي عن ابن عباس « 2 » .
وقيل : إنه على حقيقته ، وأن اللّه تعالى أوحى إليه صغيرا كما أوحى إلى يحيى وعيسى .
قال المفسرون : أوحى اللّه تعالى إليه لتخبرن إخوتك بأمرهم وبما صنعوا بك ، وأنت عال عليهم « 3 » .
والمعنى :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أنك يوسف ؛ لعظمة شأنك وعز سلطانك ، وبعد هيئتك عن أوهامهم الكاذبة وظنونهم الباطلة .
وقيل : وهم لا يشعرون بالوحي . وهو قول مجاهد وقتادة « 4 » .
فعلى هذا القول الأول يكون قوله :
« وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
متعلقا بقوله :
« لتنبئنهم » .
وعلى الثاني بقوله :
« وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ »
. والأول أصح ، وهو قول ابن عباس .
قال حميد : قلت للحسن : أيحسد المؤمن المؤمن ؟ فقال : لا أبالك ! ما نسّاك بني يعقوب « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 603 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 190 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 191 ) .
( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 162 ) عن ابن عباس . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 191 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 12 / 161 - 162 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2109 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 4 / 191 ) .