وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 16 ) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ( 17 ) وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
( 18 )
قوله تعالى :
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ
« عشاء » نصب على الظرف « 1 » .
وقرئ شاذا : « عشيّا » على تصغير عشي « 2 » .
وذكر أبو الفتح ابن جني في كتاب المحتسب « 3 » : أن الحسن قرأ : « عشا » بضم العين والقصر « 4 » ، أي : عشوا من البكاء « 5 » .
وطريق ذلك : أنه أراد جمع عاش ، وكان قياسه عشاة ، كماش ومشاة ، إلا أنه حذف الهاء تخفيفا وهو يريدها ، كقوله :
أبلغ [ النعمان ] « 6 » عني مألكا * أنه قد طال حبسي وانتظاري « 7 »
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 50 ) ، والدر المصون ( 4 / 162 ) .
( 2 ) انظر : البحر المحيط ( 5 / 288 ) .
( 3 ) المحتسب ( 1 / 335 ) .
( 4 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 263 ) .
( 5 ) أي : صار كل واحد منهم أعشى ، والأعشى : هو الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل ( انظر :
اللسان ، مادة : عشا ) .
( 6 ) في الأصل : العثمان . والتصويب من مصادر التخريج .
( 7 ) البيت لعدي بن زيد . انظر : اللسان ، مادة : ( ألك ) ، وزاد المسير ( 1 / 59 ) ، والمنصف ( 2 / 104 ) ، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال ( ص : 266 ) .