وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
وهي قوله للملائكة :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
يريد : كفار الفريقين .
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 120 )
قوله تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ
التنوين عوض من المضاف إليه ، تقديره : وكل نبأ نقصّ ،
عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
بيان ل « كلّا » .
و
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
بدل من « كلّا » ، و « كلّا » منصوب ب « نقصّ » ، والتقدير : نقصّ عليك ما نثبت .
قال ابن عباس : لنزيدك يقينا ويقوي قلبك « 1 » ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمعها كان تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه بسبب تعاضد الدلائل والتأسي بإخوانه المرسلين .
وَجاءَكَ فِي هذِهِ
السورة « 2 » . وقيل : في هذه الأقاصيص المذكورة « 3 » . وقيل :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 598 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 145 - 147 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2096 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 493 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن أبي موسى الأشعري ، وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه . ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير ، وعزاه لأبي الشيخ وابن جرير .
( 3 ) الماوردي ( 2 / 512 ) ، وزاد المسير ( 4 / 173 ) .