وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 119 )
قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
لاضطرهم إلى الإيمان ،
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
ما بين يهودي ونصراني ، ومجوسي ووثني ، وسني وبدعي .
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
أي : إلا أناسا رحمهم ربك فهداهم إلى الحق ووفّقهم لسلوك سبيله وجمع كلمتهم عليه ، وهم المتمسكون بالعروة الوثقى المتمسكون بشرائع المرسلين ، والمشار إليه بقوله :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
الرحمة ، أو الاختلاف ، أو كلاهما .
والأول قول مجاهد وقتادة وابن عباس في رواية عكرمة « 1 » .
والثاني قول الحسن « 2 » .
والثالث اختيار الفراء والزجاج « 3 » وابن عباس في رواية عطاء « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 12 / 143 - 144 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2095 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 491 - 492 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 143 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2096 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 491 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 31 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 83 ) .
( 4 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 143 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2095 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 597 ) ، وزاد المسير ( 4 / 172 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 492 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .