وقال مقاتل « 1 » : ضحكت من شدة خوف إبراهيم من أضيافه مع كونه في منعة من أهله وغلمانه . وهو مروي عن ابن عباس « 2 » .
وقال السدي : ضحكت تعجبا من إمساك الأضياف عن الأكل ، وقالت :
عجبا لهؤلاء ، نخدمهم بأنفسنا وهم لا يأكلون طعامنا « 3 » .
وقيل : ضحكت سرورا بالأمن ؛ لأنها كانت خافت كما خاف إبراهيم .
وقيل : ضحكت سرورا بموافقتها الصواب ، فإنها كانت أشارت على إبراهيم أن يضم إليه لوطا ، وقالت : إن العذاب سينزل بقومه .
وقيل : ضحكت سرورا بالبشارة بالولد . وهذا مروي عن ابن عباس ووهب بن منبه « 4 » .
فعلى هذا : في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق فضحكت . اختاره ابن قتيبة .
وقال مجاهد وعكرمة : « ضحكت » بمعنى : حاضت « 5 » . تقول العرب :
هامش
- ( 4 / 451 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وهذا القول هو الذي رجّحه الطبري .
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 125 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 130 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 72 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 450 - 451 ) وعزاه لابن جرير .
( 4 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 73 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 130 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 73 ) عن مجاهد ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2055 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 451 - 452 ) وعزاه لابن جرير عن مجاهد . ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لأبي الشيخ .