والبشرى : البشارة بالولد ، في قول الحسن « 1 » ومقاتل « 2 » .
أو بهلاك قوم لوط ، في قول قتادة « 3 » .
أو بنبوته ، في قول عكرمة « 4 » .
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ
نصب الأول بنفس القول ، ورفع الثاني بإضمار المبتدأ ، أي : أمرنا سلام ، أو أمركم سلام ، أو إنا ذو سلام .
وقال الفراء « 5 » : أضمر « عليكم » ، كما قال الشاعر :
فقلنا السّلام فاتّقت من أميرها * فما كان إلا [ ومؤها ] « 6 » بالحواجب « 7 »
والعرب تقول : التقينا فقلنا : سلام سلام .
وقرأ حمزة والكسائي : « قال سلم » بكسر السين هنا وفي الذاريات « 8 » .
قال الفراء « 9 » : هو في معنى سلام ، كما قالوا : حلّ وحلال ، وحرم وحرام ، والتفسير ورد بأنهم سلّموا عليه فردّ عليهم ، وأنشد الفراء :
هامش
( 1 ) الماوردي ( 2 / 482 ) من قول الحسن ، وزاد المسير ( 4 / 127 ) . وهذا القول أقوى الأقوال ؛ لدلالة سياق الآية عليه ؛ لأن اللّه تعالى قال في سورة الصافات : وبشروهبِغُلامٍ حَلِيمٍ .( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 125 ) .
( 3 ) الماوردي ( 2 / 482 ) ، وزاد المسير ( 4 / 127 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 2053 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 482 ) ، وزاد المسير ( 4 / 127 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 21 ) .
( 6 ) في الأصل : ماؤها . والتصويب من مصادر البيت .
( 7 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : اللسان ، مادة : ( ومأ ، سلم ) ، وزاد المسير ( 4 / 127 ) .
( 8 ) الحجة للفارسي ( 2 / 409 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 346 ) ، والكشف ( 1 / 534 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 258 ) .
( 9 ) معاني الفراء ( 2 / 20 - 21 ) .