أَنْ لا تَعْبُدُوا
بدل من
« إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ »
« 1 » ، أي : أرسلناه بأن لا تعبدوا إلا اللّه ، أو تكون مفسرة متعلقة ب « أرسلنا » أو ب « نذير » .
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
وصف اليوم بالأليم ، ووصف العذاب بالأليم من الإسناد المجازي ؛ لوقوع الألم فيه ، ومثله قولهم : نهارك صائم وليلك قائم .
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا
يعنون إنسانا مثلنا ، لا فضل لك علينا يوجب اختصاصك بالرسالة .
وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا
قال ابن عباس : يريد : المساكين الذين لا عقول لهم ولا شرف ولا مال « 2 » .
والرّذل : الدّون من كل شيء « 3 » ، والجمع أرذل ، ثم يجمع على أراذل ، مثل :
كلب وأكلب وأكالب .
قوله تعالى : « نرى » فعل مستقبل ، والكاف للمفعول .
وقوله : « اتّبعك » فعل ، فاعله :
« الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا »
، والفعل والفاعل في موضع النصب مفعول ثان ل « نراك » إن كان بمعنى : نعلم ، وفي محل الحال إن كان من رؤية العين « 4 » .
هامش
- ( 2 / 288 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 255 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 332 ) .
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 4 / 91 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 570 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : رذل ) .
( 4 ) التبيان ( 2 / 37 ) ، والدر المصون ( 4 / 91 ) .