ينتظرون بعد الإعراض عن النذير في آياتي ، والتفكر في عجائب مخلوقاتي ، وبعد تكذيب رسولي الذي أيدته بالبراهين القاطعة ، والحجج المنيرة الساطعة ، والمعجزات الخارقة مثل وقائع اللّه تعالى بأمثالهم مثل مكذبي الأمم الخالية .
قال ابن الأنباري « 1 » : العرب تكنّي بالأيام عن الشرور والحروب ، وقد يقصد بها أيام [ السرور ] « 2 » والأفراح إذا قام دليل بذلك .
والمعنى هاهنا : يجب أن لا تنتظروا إلا أياما مثل أيام المكذبين من الأمم الماضية في وقوع العذاب بهم .
قُلْ فَانْتَظِرُوا
قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رضي اللّه عنه « 3 » : المعنى :
قل فانتظروا هلاكي .
والأظهر عندي : أنه تهديد لهم ، على معنى : انتظروا ما يجب أن تنتظروه من وقائع اللّه بكم ،
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
لكم .
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
من العذاب الواقع بالمكذبين من الأمم ،
كَذلِكَ
أي : مثل ذلك الإنجاء
نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
منكم أيتها الأمة المحمدية من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .
وقوله :
حَقًّا عَلَيْنا
يعني : حق ذلك علينا حقا .
قرأ يعقوب وحفص والكسائي في روايته عن أبي بكر عن عاصم : « ننج
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 69 ) .
( 2 ) في الأصل : الشرور . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 69 ) .