كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر » « 1 » .
وروى الحسن أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاث من كنّ فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مؤمن : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » « 2 » .
وقال عبد اللّه بن مسعود : « اعتبروا المنافق بثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر . وأنزل اللّه تصديق ذلك في كتابه :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ
- إلى قوله - :
وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
« 3 » .
وقد ذكرنا حديث أبي هريرة عند قوله في الأنفال :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
[ الأنفال : 58 ] .
وقالت عائشة : « ما كان خلق أبغض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الكذب ، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكذبة ، فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة » « 4 » .
الإشارة إلى تأويل هذه الأحاديث :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1160 ح 3007 ) ، ومسلم ( 1 / 78 ح 58 ) .
( 2 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 1 / 490 ) عن الحسن . وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ( 1 / 78 - 79 ح 59 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 10 / 191 ) ، وابن أبي شيبة ( 5 / 237 ح 25611 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 222 ) . وذكره الهيثمي في معجمه ( 1 / 108 ) وعزاه للطبراني في الكبير وقال : ورجاله رجال الصحيح .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 6 / 152 ح 25224 ) ، والبيهقي ( 10 / 196 ) .